عقارات عنيزة / الأقــســـام الــعـــامــة / آخــر أخــبــار الــعــقــار
محللون: المساهمات العقارية المتعثرة ينبغي أن تكون جزءاً من حل أزمة السكن
إضافة رد
alwsam غير متواجد حالياً
  الصورة الرمزية alwsam alwsam
المشرف العام
16-12-2015, 06:00 PM
محللون: المساهمات العقارية المتعثرة ينبغي أن تكون جزءاً من حل أزمة السكن





اتفق عقاريون ومحللون اقتصاديون على أن الصناديق العقارية تحتاج إلى بعض التسهيلات في الإجراءات والأنظمة، حتى تساهم في حل أزمة السكن، مشيرين إلى أن الدور الذي تلعبه الصناديق العقارية حالياً، لا يتواكب مع حجم التطلعات والآمال. ويدعو مختصون إلى أن تكون المساهمات العقارية المتعثرة جزءاً من حل أزمة السكن، مطالبين بزيادة التنسيق بين وزارتي التجارة والصناعة، والإسكان لتوفير الأراضي البيضاء.

ويقارن المختصون والعقاريون بين الدور الذي تقدمه “الصناديق العقارية” في السوق السعودي حالياً، وبين الدور الذي قدمته “المساهمات العقارية” سابقاً، وأكدوا أن المساهمات العقارية رغم التعثر الذي واجهته، إلا أنها ساعدت على توفير الأراضي البيضاء بمساحات كبيرة في أيدي البسطاء ومحدودي الدخل، إما بهدف الاستثمار أو البناء عليها.

جمع الأموال

وحلت الصناديق العقارية بديلاً للمساهمات العقارية، التي فرضت نفسها في القطاع العقاري في منتصف القرن الماضي. ونجحت تلك المساهمات في لفت أنظار المستثمرين إليها في فترة من الفترات. وتقوم فكرة المساهمات العقارية، على قيام شخص موثوق فيه، وصاحب باع في القطاع العقاري، بجمع الأموال المتوفرة من بعض الذين وثقوا فيه، ثم يقوم بشراء قطعة أرض بمساحة كبيرة، والعمل على تطويرها وإيصال الخدمات البلدية إليها، ومن ثم يوزعها على الأشخاص الذين دفعوا قيمتها، كل بحسب النسبة التي دفعها.

وراجت فكرة المساهمات العقارية بشكل كبير في أوساط صغار المستثمرين، الذين رأوا أن يحولوا ما يملكون من مدخرات مالية إلى أراض، بدلاً من الاحتفاظ بالنقد المتغير القيمة، غير أن المساهمات العقارية، واجهت تعثراً كبيراً بسبب غياب الضوابط والإجراءات النظامية التي تضمن حقوق المساهمين فيها، في حال وفاة الشخص صاحب المساهمة، وأن يكون له ورثة شرعيون، قد يتنازعون المساهمة، رغم أنها لا تعود إليهم بالكامل. وسعى البعض إلى إيجاد حلول لمشكلة المساهمات العقارية المتعثرة، وحاول البعض حلها بطرق غير نظامية، الأمر الذي عزز الإشكاليات القانونية التي وقفت أمام تصفية الكثير من المساهمات العقارية المتعثرة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها. وهو ما دعا وزارة التجارة والصناعة إلى تأسيس لجنة لحل المساهمات العقارية، تتولى تصفية المساهمات بطرق نظامية، تضمن إعادة حقوق المساهمين فيها بأسعار تضمن لهم تحقيق بعض المكاسب.

وكشف تقرير صادر أخيراً عن لجنة حل المساهمات العقارية، عن أنها نجحت في تصفية 101 مساهمة عقارية متعثرة في مختلف المناطق، ليصل إجمالي ما تم تسليمه للمساهمين (23.3 ألف مساهم) خلال الفترة 2012-2014 إلى أعلى من 4.7 مليارات ريال.

وبالنظر إلى بقية المساهمات العقارية المتعثرة التي تخضع في الوقت الراهن لأعمال اللجنة بهدف تصفيتها، يصل عددها إلى 275 مساهمة عقارية متعثرة، أي نحو ثلاثة أضعاف أعداد ما تمت تصفيته منذ تأسيس لجنة المساهمات العقارية.

ورأى المحلل الاقتصادي فضل البوعينين أن “المساهمات العقارية المتعثرة، يمكن أن تكون جزءاً من حل أزمة السكن، إذا اتجهت وزارة الإسكان إلى الاستحواذ عليها، وشرائها من أصحابها، بأسعار السوق الحالية، من ثم استغلال أراضيها، لبناء مشروعات السكن عليها”، موضحاً أن “إحدى أهم المشكلات التي تواجهها وزارة الإسكان حالياً، ندرة الأراضي البيضاء التي تقيم عليها مشروعات السكن، لذا أرى أن تقيم وزارة الإسكان بشراء المساهمات المتعثرة بأسعار اليوم، وهي كثيرة وتتوزع في مناطق المملكة، خاصة في الرياض وجدة والشرقية”.

وأضاف “أطالب بزيادة التنسيق بين وزارة التجارة والصناعة، باعتبارها القائمة على أمر تصفية المساهمات العقارية، وبين وزارة الإسكان، المطالبة أمام المواطن بتوفير منتجات الدعم السكني، وهذا التنسيق كفيل بتوفير الأراضي البيضاء للراغبين فيها”، مبيناً أن “المساهمات العقارية سابقاً كانت فكرة رائعة استثمارياً وعقارياً، ونريد هذه الأفكار اليوم، لحل أزمة السكن في المملكة”.

ودعا حاتم الحسني (عقاري) إلى تخفيف الشروط والإجراءات التي يتطلبها تأسيس الصناديق العقارية في المملكة، وقال إن الشروط والإجراءات المبالغ فيها، لا تتناسب مطلقاً مع المرحلة الحالية. وقال: “نحن اليوم نعيش أزمة سكن في المملكة، الأمر الذي يحتم على الجميع عمل أي شيء من شأنه يسهل تمليك المواطنين أراضي بيضاء، ويمهد الطريق لتطوير مخططات جديدة، ويساعد صغار المستثمرين على ضخ أموالهم في مشروعات العقار، وأعتقد أن حزمة الإجراءات المطلوبة في تأسيس صناديق عقارية، قلصت من درجة الاستفادة من هذه الصناديق بالشكل المطلوب”.

وطالب الحسني إلى محاكاة الأساليب والإجراءات التي كانت متبعة في تأسيس المساهمات العقارية. وقال: “هذه المساهمات لو أنها بقيت حتى يومنا هذا، مع تعديل بعض الإجراءات والأنظمة التي تضمن حقوق المساهمين فيها، لما وجدنا لدينا أزمة سكن، ولما كنا نعاني من أزمة ندرة الأراضي البيضاء وغلائها في الوقت الحالي”. وقال: “في السابق، كانت المساهمات العقارية منتشرة بين صغار المستثمرين، بعدما أثبتت جدواها الاقتصادية، واستطاعت هذه المساهمات أن تجذب أموال الكثيرين إليها، ولولا الإشكاليات التي حدثت بعد وفاة بعض مؤسسي هذه المساهمات، لما أقدمت وزارة التجارة والصناعة إلى وقف العمل بالمساهمات العقارية، وابتكرت بدلا منها الصناديق العقارية، التي واجهت تعقيدات وروتيناً في التجهيز والإعداد لها”.
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ازمة السكن, ازمة الإسكان, انخفاض الايجار, انخفاض العقار, عنيزة, عقار, عقارات, عقارات عنيزة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع



جميع الحقوق محفوظة لــ عقارات عنيزة